141

Sullam akhlāq al-nubuwwa

سلم أخلاق النبوة

Publisher

دار القلم للتراث

Edition

الثانية-١٤١٩ هـ

Publication Year

١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

إن القلق الذي يصيب كثيرًا من الشباب سببه أن الشباب يريد أن يحقق آماله بمعزل عن عنصر الزمن. مع أن سُنة الله في الكون أن تتحقق قدرة الله تعالى "التي تقول للشيء كن فيكون" تتحقق حسب "سُنّة الله" التي جعلت الزمن جزءا من الخلق.
إن الله خلق الكون كله بقدرته. بـ "كن فيكون" ولكنه خرج إلى الوجود حسب "سنته" - سبحانه - التي جعلت الزمن جزءا من الخلق
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ (سورة يونس ٣)
إن الشجر ينبت بقدرة الله، حسب سُنّة الله.
والمرأة تحمل، ويتكون الجنين بقدرة الله، في مدة الحمل، حسب سُنّة الله.
وما كان الله ليطوى قانون سنته، مجاملة لشاب مسلم ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (سورة الفتح ٢٣)
فليؤمن شبابنا بسنّة الله، كإيمانهم بقدرته.
إن سنوات الدراسة الطوال صبرنا عليها. ولم نحاول طيها.
ومن حاول أن يطوي سنوات الدراسة عاش محدود المعرفة.
وليعلم الشاب المسلم أن تعجل الرزق لا يعجله.
يقول أستاذنا الدكتور يوسف القرضاوي:
"إن خطر الحرص على الغنى قد يجعل الإنسان يستعجله قبل أوانه، وأحكام الله القدرية والشرعية: أن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بالحرمان منه.
كما أن شدة الحرص - على الغنى - قد تجعل المسلم يفُرط أو يتساهل فيما لا بدَّ منه شرعا.

1 / 147