294

يحرضهم على لعن علي ، فمن أبى عرضه على السيف!! (1)».

وأما في البصرة. فانه استعمل عليها بسر بن أرطاة « فكان يخطب على منبرها فيشتم عليا ، ويقول : ناشدت الله رجلا علم أني صادق الا صدقني أو كاذب الا كذبني ». قال الطبري في تاريخه : « فقال له أبو بكرة : اللهم انا لا نعلمك الا كاذبا! ، قال : فأمر به فخنق ، ثم أنقذوه منه!! (2)».

واما في المدينة ، وواليه عليها مروان بن الحكم ، فكان لا يدع سب علي عليه السلام على المنبر كل جمعة. قال ابن حجر المكي : « وكان الحسن يعلم ذلك ولا يدخل المسجد الا عند الاقامة ، فلم يرض بذلك مروان ، حتى أرسل الى الحسن في بيته بالسب البليغ لابيه وله!! (3)».

« ولما حج معاوية بعد الصلح طاف بالبيت ومعه سعد بن أبي وقاص ، فلما فرغ انصرف معاوية الى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي وشرع في سبه ، فزحف سعد ، ثم قال : أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في سب علي!. والله لأن يكون في خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس!. والله لأن اكون صهر الرسول صلى الله عليه وسلم ، لي من الولد ما لعلي ، أحب الي من ان يكون لي ما طلعت عليه الشمس!. ولله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قاله يوم خيبر : لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، ليس بفرار ، يفتح الله على يديه ، أحب الي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس!. والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قاله له في غزوة تبوك : ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، أحب الي من ان يكون لي ما طلعت عليه الشمس! ، وايم الله

Page 316