Your recent searches will show up here
Ṣulḥ al-Ḥasan
Rāḍī Āl Yāsīnصلح الحسن
عليهم في ذلك غير من السماء ، وان السيوف التي شهروها عليك مع علي يوم صفين ، لعلى عواتقهم ، والقلوب التي أبغضوك بها لبين جوانحهم (1)».
أقول : وكلام الاحنف هذا ، صريح بأن معاوية حاول البيعة لابنه يزيد في حياة الحسن بن علي ، بينما صرح آخرون ، بأن بيعة يزيد انما وقعت بعد وفاة الحسن ، حتى قال ابو الفرج : « انه سم الحسن وسعد بن ابي وقاص تمهيدا لبيعة ابنه يزيد » ( كما اشير اليه ). اذا فقد كان لمعاوية محاولتان لهذا التصميم : احداهما في حياة الحسن رغم العهود والأيمان والمواثيق ، وهي انما فشلت لمكان وجود صاحب العهد حيا. وثانيتهما بعد وفاة الحسن عليه السلام ، وهي التي تمت بأساليبها الظالمة التي عرضها أكثر المؤرخين.
« فعزل مروان عن المدينة حين عجز عن أخذ البيعة على أهلها ليزيد ، وولى المدينة سعيد بن العاص ، فاظهر الغلظة وأخذهم بالعزم والشدة ، وسطا بكل من ابطأ عن البيعة ليزيد ، فأبطأ الناس عنها الا اليسير ، لا سيما بني هاشم ، فانه لم يجبه منهم أحد.
« أما مروان فذهب الى الشام مغاضبا ، وواجه معاوية بكلام طويل قال فيه : وأقم الامر يا ابن أبي سفيان ، واهدأ من تأميرك الصبيان ، واعلم أن لك في قومك نظراء ، وأنهم على مناوأتك وزراء ..
ثم سكت لانه رزقه الف دينار في كل هلال!!
« وكتب معاوية الى عبد الله بن عباس والى عبد الله بن الزبير والى عبد الله بن جعفر والى الحسين بن علي ، يدعوهم الى البيعة ليزيد!.
وكان كتابه الى الحسين عليه السلام ما لفظه :
« أما بعد. فقد انتهت الي منك امور ، لم اكن اظنك بها ، رغبة
Page 307