Your recent searches will show up here
Ṣulḥ al-Ḥasan
Rāḍī Āl Yāsīnصلح الحسن
للتغافل عن عناصر الموضوع التي كان لها أروع الاثر في النتائج التي توخاها الحسن بن علي من صلحه مع معاوية بن أبي سفيان. ولذلك ، ولما لهذه التفاصيل الحساسة الثقيلة على النفس من الاهمية القصوى لموضوعنا العام ، فلابد لنا من مسايرة هذا الموضوع في سائر خطواته ، حتى ينتهى بنا أو ننتهي به الى النتائج الواضحة المملاة عن مقدماتها المسلمة ، بما في هذه النتائج من مجد المظلوم ( الغالب ) وخزاية الظالم ( المغلوب )، فنقول :
كان هذا الشرط هو الشرط الوحيد الذي لمعاوية على الحسن.
فكان هو الشرط الوحيد الذي حظي بالوفاء من شروط هذه المعاهدة اطلاقا.
ثم لا يعهد من الحسن بعد توقيعه الصلح ، أي محاولة لنقض شرطه هذا ولا التحدث بذلك ، ولا الرضا بالحديث عنه.
وجاءه زعماء شيعته بعد أن أعلن معاوية التخلف عن شروطه ، فعرضوا عليه وقد رجع الى المدينة أنفسهم واتباعهم للجهاد بين يديه ، ووعده الكوفيون منهم باخلاء الكوفة من عاملها الاموي ، وضمنوا له الكراع والسلاح لاعادة الكرة على الشام ، فلم تهزه العواصف ولا قلقلته حوافز الانصار المتوثبين.
فقال له سليمان بن صرد ، وهو اذ ذاك سيد العراق ورئيسهم على حد تعبير ابن قتيبة عنه : « وزعم يعني معاوية على رؤوس الناس ما قد سمعت : اني كنت شرطت لقوم شروطا ووعدتهم عدات ومنيتهم أماني ..
Page 301