الاحنف بن
قال : « وقد علمت أنك لم تفتح العراق عنوة ، ولم تظهر عليه مقصا. ولكنك أعطيت الحسن بن علي من عهود الله ما قد علمت ، ليكون له الامر من بعدك ، فان تف ، فأنت أهل الوفاء ، وان تغدر تظلم. والله ان وراء الحسن خيولا جيادا وأذرعا شدادا وسيوفا حدادا ، ان تدن له شبرا من غدر ، تجد وراءه باعا من نصر. وانك تعلم من أهل العراق ، ما أحبوك منذ أبغضوك .. (1)».
الى كثير من الشواهد الاخرى التي يزهدنا في استيعابها رغبتنا في الاختصار.
** 5 بقية المواد
ولقد ترى الى هنا بأن دراستنا للنقاط البارزة في مواد المعاهدة لم تتجاوز المادتين الاولى والثانية .
اما المادة الثالثة ، فقد سبق في ( الفصل : 14 ) مناقشة معاوية في موضوعها كما يجب فليراجع ، وسبق في الكلام على حديث الصحيفة البيضاء التي أرسلها معاوية الى الحسن عليه السلام ، ليكتب عليها ما يشاء من شروط ، ( في الفصل : 16 ) أن حديث هذه الصحيفة هو القرينة على ترجيح ما يكون من روايات المعاهدة أقرب الى صالح الحسن منه الى صالح خصومه ، وعلى هذا فالمادة الثالثة لا تعني الا الاطلاق في منع معاوية من شتم
Page 280