233

صاحبها فيما قاله معاوية ذات يوم لعمرو بن العاص وفد تحدى الحسن بن علي عليهما السلام ، فرد عليه الحسن بحدياه البليغة التي لم يسلم منها المحرض عليها ايضا ، فقال معاوية لعمرو : « والله ما أردت الا هتكي ، ما كان أهل الشام يرون أن أحدا مثلي حتى سمعوا من الحسن ما سمعوا (1)».

4 وكان من الرشاقة السياسية التي لا يخطئها معاوية في سبيل طموحه الاناني الا نادرا ، أن يدعو الى « الصلح » فيلح عليه ويشهد على دعوته هذه أكبر عدد ممكن من الناس في القطرين الشام والعراق وفي سائر الآفاق التي يصلها صوته من بلاد الاسلام. ثم هو لا يقصد من وراء هذه الدعوة على ظاهرتها الا التمهيد لغده القريب الذي ستنكشف عنه نتائج الحرب بينه وبين الحسن. وكان أحد الوجهين

Page 255