البيت : « يا بني ان الحق حقهم (1)» ، وفيما كتبه الى زياد ابن ابيه حيث يقول له على ذكر الحسن عليه السلام : « وأما تسلطه عليك بالامر فحق للحسن أن يتسلط (2)».
وكذلك رأيناه يستفتي الامام الحسن ، فيما يعرض له من معضلات كمن يعترف بامامته (3).
ويعترف للحسن بأنه « سيد المسلمين (4)». وهل سيد المسلمين الا امامهم؟.
2 انه كان على كثرة الوسائل الطيعة لامره شديد التوجس من نتائج حربه مع الحسن ، ولم يكن كتوما ( كما يدعي لنفسه ) يوم قال في وصف خصومه العراقيين : « فوالله ما ذكرت عيونهم تحت المغافر بصفين الا لبس على عقلي (5)» ، ويوم قال فيهم « ما لهم غضبهم الله بشر ، ما قلوبهم الا كقلب رجل واحد (6) » ، فكان يرى في الجنوح الى الصلح ، مفرا من منازلة هؤلاء ومواجهة عيونهم تحت المغافر!!.
3 انه كان يهاب موقع الحسن ابن رسول الله (ص) في الناس ، ومقامه الروحي الفريد في العقيدة الاسلامية ، فيتقي حربه بالصلح.
وكان يرى من الجائز ، أن يقيض الله لمعسكر الشام من يتطوع لتنبيه الناس فيه الى حقيقة أمر الحسن وفظاعة موقفهم منه ، الامر الذي من شأنه ان لا يتأخر بمسلمة الجيش في جبهة معاوية عن
Page 253