209

وحسينا عليهم السلام ؟ وما يدرينا بماذا نقم الناس على أهل البيت فنالوا منهم كما شاء معاوية أن ينالوا؟!.

ربما يكون قد أقنعهم بأن عليا وأولاده ، هم الذين حاربوا النبي صلى الله عليه وآله ابان دعوته ، وأنهم هم الذين حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله ، وهم الذين ألحقوا العهار بالنسب ، وهم الذين نقضوا المواثيق وحنثوا بالايمان ، وقتلوا كبار المسلمين صبرا ، ودفنوا الابرياء أحياء ، وصلوا الجمعة يوم الاربعاء (1).

وربما يكون قد أطمعهم دون أن يقنعهم ، وربما يكون قد أخافهم دون أن يطمعهم ، فكان ما أراد « وارتقى بهم الامر في طاعته الى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك الكبير (2)». والمرجح أن معاوية هو الذي فضل تسمية هذه البدعة « بالسنة » فسماها معه المغرورون بزعامته والمأخوذون بطاعته كما أحب ، وظل الناس بعده على بدعته. الى أن ألغاها عمر بن عبد العزيز « وأخذ خطيب جامع ( حران ) يخطب ثم ختم

Page 231