Your recent searches will show up here
Ṣulḥ al-Ḥasan
Rāḍī Āl Yāsīnصلح الحسن
الدنيا الا وقد أصابه » على حد تعبيره عن نفسه . ولن يضيره بعد اعتراف ابن العاص وابن عقبة وابن شعبة له بالخلافة وامارة المؤمنين ، أن يكون التشريع الاسلامي ينكر عليه هذا اللقب ، لانه لا يسيغ غزو الالقاب الدينية بالقوة ، ولا يسبغ لقب « الخليفة » على أحد ، الا عند قرب الشبه بين صاحبه وبين النبي (ص)، ويصرفه دائما عن الرجل الذي يكون بينه وبين النبي كما بين دينين.
ولا ندري على التحقيق مبلغ ما كلفت معاوية هذه الالقاب في دينه ، يوم غزاها لنفسه ، أو يوم غزاها لابنه يزيد ، وانه لاعرف الناس بابنه؟!.
ولا ندري مبلغ اهتمام الرجل ، بمحاسبة نفسه تجاه الله ، فيما كان يجب أن يحاسبها عليه؟.
ولكننا علمنا على ضوء محاولاته الكثيرة في الاخذ والرد ، أنه لم يعن بمحاسبة نفسه قط ، وعلمنا أن الانانية الطموح كانت تملأ مجاهل نفسه ، فتنسيه موقفه الواهن المفضوح الوهن الواقف في مهاب الرياح ، والمتركز في حقيقته على خيوط العنكبوت ، يوم طارت من حواليه الالقاب كلها.
وعلمنا أن قبليته الطاغية الجامحة ، كانت تأخذ عليه منافذ تفكيره ، فتريه من شهادة ابن العاص له بالخلافة ، ومن ترشيح المغيرة بن شعبة ابنه يزيد لامارة المؤمنين ، مبررا يرد به الصريح من شرائط الاسلام. وهل كانت هذه الشهادة أو ذاك الترشيح ، الا نبت المساومات الرخيصة على ولاية مصر وولاية الكوفة ، كما هو الثابت تاريخيا؟.
ولا عجب من « ابن أبي سفيان » ان يكون كما كان ، وهو الاموي الصريح ، أو الاموي اللصيق الذي يعمل جاهدا ليكون أمويا صريحا (1).
Page 228