ولكي نزداد تحريا للاسباب التي أغلقت في وجه الحسن طريق الشهادة الكريمة ، ننتقل بالقارئ الى الموضوع الثالث من مراحل هذه الجولة الكئيبة الخطوات.
** 3 خطة معاوية من أهداف الحسن (ع)
ومات بموت عثمان لقب « الوالي » عن معاوية ، ولا نعرف ما كان يجب أن يلقب به بعد ذلك ، ولا نوع مسؤوليته في العرف الاسلامي. وقد علمنا أن الخليفتين الشرعيين عليا وابنه الحسن عليهما السلام لم يولياه ، فليس هو بالوالي ، وعلمنا أن الاسلام لا يتسع في تشريعه لخليفتين في عصر واحد ، فليس هو بالخليفة.
اذا ، فما معاوية بعد عثمان؟.
لا ندري.
نعم ، انه شهر السلاح في وجه هذين الخليفتين منذ عزل عن ولاية الشام ، ورأينا أن التشريع الاسلامي يثبت للقائم بمثل عمله هذا ، لقبا نشك أن يكون معاوية رضي به لنفسه ، وهذا اللقب هو « الباغي ».
ترى ، فهل كان هو يعرف لنفسه لقبا آخر غير زعامة البغاة؟.
والمظنون أن معاوية في طموحه العتيد ، لم يكن بالذي يزعجه أن يظل مجهول اللقب ، أو محكوما في « الشرع » بلقب الباغي ، مادام هو في طريقة الى غزو أكبر الالقاب بالقوة ، رضي الشرع أو أبى. فهو الملك بعد ذلك على لسان سعد بن أبي وقاص ، وهو « الخليفة » و
Page 225