268
شمس مطالعها سعود كؤوسها ... بين الندامي في مروج تهاني
في روضة مفروشة أرجائها ... بالورد والمنثور والريحان
تتراقص الندماء من طرب بها ... بتراجع النغمات والعيدان
لم لا يواصلنا السرور ونحن في ... الفردوس بين الحور والولدان
وقال في صدر أخرى
اشتاق من ساكني ذاك الحمى خيما ... لأجلها زاد شوقي في الحشا ونما
ولاعج البين والتبريح من كمد ... أجرى من العين دمعًا يخجل الديما
ما جن ليلي إلا بت من كلف ... ارعى النجوم بطرف يستهل دما
لولا هوى شادن في القلب مرتعه ... ما اشتقت وادي النقا والبان والعلما
ولا طربت غل نظم القريض ولا ... عليّ بالوجد سلطان الهوى حكما
نفسي الفداء لظبي وجهه قمر ... وبرجه في سما قلبي العميد سما
يصمى فؤادي بنبل من لواحظه ... عن قوس حاجبه مهما رنا ورما
في ثغره الدر منظومًا فيا لك من ... ثغر شنيب يريك الدر منتظما
جل الذي صاغه بدرًا على غصن ... على كثيب وأبداه لنا صنما
لم يكسه الحسن ثوبًا من مطارفه ... إلا كسبي جسدي من عشق سما
وقال أيضًا
بنشر وادي الفضا نشر النسيم سرى ... فافهم الصب عن أهل الحمى خبرا
أهدي التحية من أهل الخيام إلى ... حليف وجد يقاسي الوجد والسهرا
لكنه جد في وجدي واذكرني ... تلك الربوع وبان الحي والسمرا
منها
ولي من العرب ظبي ما رأى بصري ... شهبًا له في الورى بدوًا ولا حضرا
كالبدر وجهًا وبدر التم مبتسمًا ... والظبي جيدًا وغصن البان إن خطرا
كم ليلة زارني فيها على وجل ... مستوفزًا خائفًا مستعجلًا حذرا
يمشي الهوينا حذار الكاشحين وقد ... أرخى الستور ظلام الليل واعتكرا
قبلت مبسمه عشرًا على عجل ... فقام عني إلى التواديع مبتدرا
فكدت أشربه لثمًا وأهصره ... ضما وأثنى عناقًا قده النضرا
وقال أيضًا
يا مولعًا بالصد والاخلاف ... متعمدًا بصدوده اتلافي
ما كان ضرك لو وصلت وجدت لي ... قبل التلاف من اللقا بتلافي
كلفتني أرعي النجوم ومدمعي ... كالعارض المتهلل الوكاف
متمزق الأحشاء من ألم النوى ... هل عطفة يا مايس الأعطاف
أم هل تجود على الكئيب من اللما ... العذب الرضاب بأول الأعراف
قسمًا بمنظرك المنير وقدك الل ... دن النضير وردفك المتجافي
إني بعشقك صرت مشترك العنا ... بين اللما والقد والأرداف
وقال أيضًا
وعجز كل بيت معكوس كلمات ... صدره وفيه رد الصدر على العجز
تيمني من هواه واكمدي ... واكمدي من هواه تيمني
حيرني من سناه حين بدا ... حين بدا من سناه حيرني
ترشقني بالنبال مقلته ... مقلته بالنبال ترشقني
عذبني بالصدود واتلفى ... واتلفى بالصدود عذبني
صيرني فيهواه ذا قلق ... ذا قلق في هواه صيرني
يمطلني باللقا ويمطلني
وكلها على هذا الأسلوب.
وله من أخرى
عاذلًا في الغرام مهلًا فقلبي ... حملته الأحباب ما لا يطيق
كيف يصغى إلى اللوائم صب ... في حشاه من الفراق حريق
سلبته اللواحظ البابليات ... وأودى به القوام الرشيق
وسباه أغن أحوى رداح ... يسند العشق حسنه المعشوق
قد كفاه عن المهند لحظ ... وعن الرمح قده الممشوق

1 / 268