254
نور العثرة وفخرها. وملاك الأمة وسرها. وسيد الأسرة بأسرها. ابن نجدتها وأبو عذرها. الطب اللب. السري الندي. الواضع الهنا مواضع النقب. الندس المهذب الحول القلب. غذيقها المرجب. وحجيرها الماوب. حسنة الدهر. ودرة تقصار الفخر. الرحلة العلامة الشهير مصباح زيت النبوة. وسيدار باب الفتوة. كريم الحرولة والابوه فحسبه صميم. ونسبه كريم. واباؤه أهلة المحامد. وأقمار المشاهد. وشجي فؤاد الحاسد فهم المجلون في حلبات العليا. والفائزون من أزلام الدين والدنيا. والمحلقون في قضاء الغوالي الغاية القصوى.
بيض لها ليل يستسقى الغمام بهم ... في المحل إن ضن يومًا هاطل الديم
يفوق عرف المعالي إن ذكرتهم ... ويعبق المسك من حديثهم
هم أرومة سيد الأسره. وجرثومة سرة السره. من علماء العتره. غرة أبناء البطين. ناظورة أهل بيت النبي الأمين. محيي الدين. المفضل عبد الله ابن أمير المؤمنين. يحيى شرف الدين. سلسلة من ذهب. منوطة بالشهب. ونسبة ترددت بين وصي ونبي سبحان من قدسها من سيآت النسب. لا برح نسبه تميمة في أجياد الحسب. ولا انفك حسبه رقية في لبات المكارم والأرب. ولا زال أدبه حليًا لعاطل الأدب. وجمالًا لشرف الأسماء والنسب. ولا فتئت أردية العلماء محبرة بمساعيه. ومطارف المحامد مفوفة بمعاليه. وريطة الفضل معلمة بأياديه. وركاب الفضائل والفواضل معكوفة بناديه. ولا برح عاكفًا تحت سرادق الكرم. واقفًا في رواق من حسن الشمائل والشيم. تخفق عليه أعلام العلم. وتنشر أماه ألوية الحلم. ما طلع نجم في برجه. ولاح نوره. ونجم طلع في مرجه. وفاح نوره.
دام في روضة النعيم تغنيه ... على ايكة الهنا الأفراح
لا خلا من هلاله فلك المجد ... ولا غاب نجمه الوضاح
فلجيد العليا منه عقود ... ولعطف الفخار منه وشاح
فلا أصابته عين الكمال. ولا سلب الدهر بفقده ثوب الجمال. ولا برح كعبة للجود. وعصرة للمنجود. ونورًا يلوح في أثناء الوجود. فإنه لما نفحت سمات الأشواق. ودارت على كؤوسها دون الرفاق. قدمت كتابي إلى الحضرة ينهى. إلى مولاي أن شوقي إلى مرآه البهي. ومحياه السني. شوق الغريب إلى الوطن. والنازح إلى السكن والمهجور إلى العناق. والمخمور إلى الدهاق. والصديان إلى الماء القراح. والحيران إلى تبلج الصباح. يحدثه أني من بينه فقيد الجلد. عميد الخلد. جديد الكمد. بالي الصبر والجسد. تهزني إليه نسائم الأصيل. وتبكيني مباسم البرق الكليل. وتشجيني نوح الحمام على الهديل. وإني لا أزال من فراقه متلفعًا بأبراد الضنى. متعلقًا بأذيال المنى لا يجمعني والسلوان فنا. ولا يفرق بيني وبين الأسف إلا القرب وإلا الفنا. ولعمري لولا رأفة سيدي بولده. وبضعة جسده. وفلذة كبده. قد أبر على كل مألوف. وأربى على عطف كل أب عطوف. لارخيت عنان القلم في ميدان الشكوى. ولكني ثنيته طاويًا الكشح على البلوى. فرقًا أن تالم نفس مولاي. وإشفاقًا أن يلتاح قلبه من جواي. وأمرته أن يرد فناء سيدي مسرورًا فرحًا. وأن يسحب ذيله في ساحاته مرحًا. ويسفر طلاقة وبشرًا. ويفتر ثمة عن ثغر خريدة عذرًا. ملتثمًا للأرض بين يديه. قاضيًا بعض ما يجب من الثناء عليه. إذ ليس بممكن أداء الثناء بوجهه. ولا بلوغ غايته وكنهه. هيهات هيهات ذاك أعز من بيض الأفوق. وأبعد من العبوق. والا بلق العقوق. غير أن الحياء من عظمة تلك العفوه. والجلال لابهة تلك الربوه قد كسر من نشاطه. لما ضرب الحيا بسياطه. فلم يقدم إلا مدهوننا فشلًا. مصوبًا بناصيته خجلًا. فليصرف سيدي زنديه صفحًا. ويضرب عن تتبع تبعاته عفوًا وصفحًا. فقد جاء ملقيًا للمعاذير. معترفًا بالقصور لا التقصير. وسيدي أكرم الناس شنشنه. وأولى من ستر سيئة ونشر حسنه. فلعل سيدي أن يغمض عن قذاه عين التغاضي. ويلحظه بعين محب راضي. فإن الرضى عينه عن العيوب حسيره. كما أن عين السخط بالذنوب بصيره. والكريم من أقال عثرة الكرام. واللئيم على هفوة المعترفين نمام. والانسان إلى شاكلته يجمح. وكل اناء بالذي فيه يرشح
ما كريم من لا يقيل عثارا ... لكريم ويستر العوراء
إنما الحر من يجر على الزلات ... منه ذيلًا ويغضي حياء

1 / 254