Sulāfat al-ʿaṣr fī maḥāsin al-shuʿarāʾ bi-kull miṣr
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
ظنًا مني أنه بدل. علي خبث الطويه. وفساد العقيدة والنيه. فإذا هو قد حلب الدهر أشطره. وذاق حلوه ومره فقلت لله دره ما أخبره. ومن شعره
لا وغصن راق للطرف ورق ... وعليه حلل الظرف ورق
وشموس لم تغب عن ناظري ... والشعور الليل والخد الشفق
وعيون حرمت نومي وما ... حللت لي غير دمعي والأرق
ما احمرار الراح إلا خجل ... من رضاب سكرت منه الحدق
والذي قد حسبوه صبيًا ... فوق خد الكاس قطرات العرق
وهو على منوال قول الشيخ قطب الدين الحنفي المكي المتوفي سنة تسعين وتسعمائة
لا وفرع كدجى الليل غسق ... وجبين ضوءه الفلق
ومحيا كلف البدر به ... وخدود من حواليها شفق
ما أرى الغزلان إلا سرقت ... منك جيدًا والتفاتًا وحدق
ثم خافت فتولت شردًا ... كيف لا يشرد خوفًا من سرق
رجع ومنه قوله في صدر قصيدة كتبها إلى أبي المعالي الطالوي
قبلت مصطحبًا شفاه لا كؤس ... والصبح يبسم لي بثغر العس
حتى غدت منه الغزالة واختفى ... مسك الدجى عند الجواري الكنس
والنهر سيف بالنسيم فرنده ... وله حمائل من خمائل سندس
أو صدر خود فتحت أطوافها ... أو شققت للوصل حلة أطلس
والطير تشدو والغصون رواقص ... في وشى ديباج الربيع السندس
وعلى الخلاعة ليس جيدي عاطلًا ... من حلية المجد العزيز الأنفس
ولواحظ مرضى بها اعتل الصبا ... والصب بالسقم المبرّح مكتسى
فتنت بأنفسها ففيها علة ... من وجدها وفتور مهجور نسي
فلكم قطفت ثمار لهو أينعت ... وغفلت عما قد جنى الزمن المسى
وطردت آمالي براحة عفتي ... إن التمني رأس مال المفلس
رام التلمس نزر شعري برهة ... فطرحته كصحيفة المتلمس
وكحلت طرفي بالسهاد صبابة ... ووهبت نومي للعيون النعس
ونظرت خد الورد لما احمر من ... خجل وقد بهتت عيون النرجس
ذكرت بهذه الأبيات قصيدة لي على هذا الوزن والروى راجعت بها السيد حسين ابن علي من شدقم الحسيني عن قصيدة مدح بها الوالد فأمرني بإجابته عنها فقلت وهو صدرها.
ماست فازرت بالغصون الميس ... وأتتك تخطو في غلال سندس
وتبرجت جنح الظلام كأنما ... شمس تحلت في دياجي الحندس
تختال بين لداتها فتخالها ... بدرًا بدا بين الجواري الكنس
أرجت برياها الصبا وتضوعت ... أنفاسها والصبح لم يتنفس
ووفت بموعدها وبات وشاتها ... للوجد بين عم وآخر أخرس
والبرق يخفق قلبه من غيرة ... والنجم يرمقنا بمقلة أشوس
يا طيب ليلتنا بشرقي الحمى ... ومبيتنا فوق الكثيب الأوعس
إذ بات شملي في ضمان وصالها ... والقرب يبدل وحشتي بتأنسى
والليل يكتم سرنا ونجومه ... ترنو إلينا عن لحاظ نعس
وسنا المجرة في السماء كأنه ... نهر تدفق في حديقة نرجس
باتت تدر على من ألحاظها ... كأسًا وأخرى من لماها الألعس
حتى إذا رق النسيم وأخفقت ... من أفق مجلسنا نجوم الاكوس
قالت وقد واليت هصر قوامها ... ضاق الخناق من العناق فنفس
ثم انثنت حذر الفراق مروعة ... في هيئة المستوحش المستأنس
تتنفس الصعداء من وجد وقد ... غص الظلام بصبحه المتنفس
واستعجلت شد النطاق وودعت ... توديع مختلس بحيرة مبلس
لله غانية غنت لضيائها ... شمس الضحى إذا شرقت في الأطلس
سلبت عقول أولى الغرام صبابة ... بجمالها الباهي السنى الأنفس
لم انسها يومًا فاذكر انسها ... لا كان من ينسى الأحبة أونسى
ومن شعره أيضًا قوله في مليح لابس فروة سمور
1 / 244