Al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
الصحبة والصحابة
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-ṣuḥba waʾl-ṣaḥāba
Ḥasan b. Farḥān al-Mālikīالصحبة والصحابة
وأقصد بالصحابة هنا صحابة العموم أصحاب الصحبة العامة لا الشرعية فأنا هنا أتجوز في إطلاقها في كل من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشرط أن نعلم أن هذه الصحبة العامة ليست تلك الصحبة الممدوحة في الكتاب والسنة.
ولا ريب أن معاصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الإسلام وحسن صحبته فيها أجر عظيم للمحسن السيرة أما من أساءها فلا يتناوله الثناء، فالصحبة تجعل المرء بين أمرين؛ فالمخلص يجد الأجر العظيم أما المرجفون والمرتابون والمتهاونون وأصحاب الغنائم ومسيئو السيرة، فيجدون من الإثم العظيم أكثر ممن جاء بعدهم.
لأن المقصر في نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس كالمقصر في نصرة غيره مثلما المخلص مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم فضلا من المخلص مع غيره فيكون إخلاصه من جهاد وإنفاق أفضل من الجهاد والإنفاق مع غير صلى الله عليه وآله وسلم.
وكذلك من أساء السيرة ممن رآه وصحبه يكون أعظم إثما ممن أساء السيرة ممن لم يلقه.
ويدخل في طبقة التابعين صغار أبناء المهاجرين والأنصار الذين لم يشاركوا في الغزوات لصغر سنهم، ويدخل في هذه الطبقة أيضا (طبقة التابعين) المسلمون الذين أسلموا في بلادهم ولم يهاجروا بل أقاموا بغير إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع وجوب الهجرة.
فهؤلاء لهم حكم التابعين حتى لو أسلموا قديما إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن لهم أو أمرهم بالعودة إلى بلادهم فهؤلاء يكون لهم حكم المهاجرين وإن لم ينالوا منزلتهم وعلمهم وصبرهم.
وهؤلاء التابعون -من حيث حسن الإتباع- ثلاثة أقسام تابعون بإحسان وتابعون بغير إحسان ومتوقف في حسن اتباعهم:
Page 230