254

Dirāsa fī nuṣūṣ al-ʿaṣr al-Jāhilī taḥlīl wa-tadhawwuq

دراسة في نصوص العصر الجاهلي تحليل وتذوق

Publisher

مكتبة المتنبي

تغزل بها الشعراء نحو ليلى، وهند، وسلمى، ودعد، ولبنى، وعفراء، ثم قال: إنها أسماء تخفُّ على ألسنتهم وتحلو في أفواههم، وكثيرا ما يأتون بها زورًا.... ويقول: وربما أتى الشعراء بالأسماء الكثيرة في القصيدة إقامة للوزن وتحلية للنسيب١
وهو بذلك يؤيد وجهة النظر التي تقول: إن الشعراء يأتون بها في مفتتح قصائدهم مراعاة للتقليد الفني الذي جرى عليه العرف في البدء بأسمائهم واستشهد لذلك بما رواه مالك بن زغبة الباهلي، أن الأصمعي أنشده قوله:
وما كان طبي حبها غير أنه ... يقام بسلمى للقوافي صدورها
رأي بعض الباحين والرد عليه
...
ويرى بعض الباحثين أن أسماء النساء في مطلع القصائد ليست سوى رموز، ويتخذون من الفلسفة ومعمياتها متكأ يعتمدون عليه، يقول الأستاذ نجيب البهبيتي: الافتتاحية الغزلية صورة رمزية، فالمرأة في ذلك رمز، وأسماء النساء أسماء تقليدية تجري في الشعر عند الشعراء دون وقوع على صاحباتها٢
ويزيدون على ذلك فيجعلون أسماء رمزًا للخصب وخولة رمزًا للوصل ونحو ذلك٣.
والواقع أن في هذا تأولًا لا دليل عليه، وجريًا وراء خيالات جامحة بعيدة عن طبيعة أدبنا العربي، فالأسماء رموز لمسمياتها، إلا أن

١ العمدة: جـ ١٢٢/٢.
٢ تاريخ الشعر العربي حتى آخر القرن الثالث الهجري: صـ ١٠٠، نجيب البهبيتي، ط دار الثقافة الدار البيضاء.
٣ السابق: صـ ١٠٣.

1 / 254