322

Dirāsāt li-uslūb al-Qurʾān al-karīm

دراسات لأسلوب القرآن الكريم

Publisher

دار الحديث

Edition

بدون

Publisher Location

القاهرة

القرطبي ٥: ٤٥٧١.
٥ - ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباءكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ [٢٦: ٧٥ - ٧٧].
في البحر ٧: ٢٤: «الظاهر إقرار الاستثناء في موضعه من غير تقديم ولا تأخير وقال الجرجاني: تقديره: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباءكم الأقدمون إلا رب العالمين فإنهم عدو لي﴾، و(إلا) بمعنى دون سوى، فجعله مستثنى مما بعد ﴿كنتم تعبدون﴾ ولا حاجة إلى هذا التقدير؛ لصحة أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فإنهم عدو لي﴾ وجعله جماعة منهم الفراء وتبعه الزمخشري استثناء منقطعا، أي لكن رب العالمين؛ لأنهم فهموا من قوله: ﴿ما كنتم تعبدون﴾ أنها الأصنام.
وأجاز الزجاج أن يكون استثناء متصلا على أنهم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه الأصنام». انظر معاني القرآن ٢: ٢٨١، الكشاف ٣: ١١٧، القرطبي ٦: ٤٨٢٦.
٦ - ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [٤: ٨٣] ..
وفي معاني القرآن ١: ٢٧٩ - ٢٨٠: «قال المفسرون: معناه: لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا، ويقال: أذاعوا به إلا قليلا، وهو أجود الوجهين؛ لأن علم السرايا إذا ظهر علمه المستنبط وغيره، والإذاعة قد تكون في بعضهم دون بعض؛ فلذلك استحسنت الاستثناء من الإذاعة».
في العكبري ١: ١٠٦: «﴿إلا قليلا﴾ مستثنى من فاعل ﴿اتبعتم﴾ والمعنى: لولا أن من الله عليكم لضللتم بإتباع الشيطان إلا قليلا منكم، وهو من مات في الفترة، أو من كان غير مكلف».
وقيل هو مستثنى من قوله تعالى: ﴿أذاعوا به﴾ أي أظهروا ذلك الأمر والخوف إلا القليل منهم.
وقيل: هو مستثنى من قوله: ﴿لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي لو كان من

1 / 318