331

Dirāsāt fī tārīkh al-ʿarab al-qadīm

دراسات في تاريخ العرب القديم

Publisher

دار المعرفة الجامعية

Edition

الثانية مزيدة ومنقحة

Regions
Egypt
"إيدوج" الأقيال من حوله، وأن يعلن الثورة ضد ذي نواس وأن يقتله، بل ويعتنق المسيحية١.
بقي أن نشير إلى أن الروايات العربية تذهب إلى أن "ذا نواس" إنما أنهى حياته بنفسه٢، إلا أن الروايات الحبشية والإغريقية إنما تذهب إلى أنه قد وقع أسيرًا في أيدي أعدائه فقتلوه، بل إن هناك رواية عربية تذهب إلى أنه إنما قتل بيد حمير، وأن جثته لم تقبر، وإنما ألقيت إلى الحيوانات المفترسة فأكلتها، ومن ثم فإن "فون كريمر" إنما يرى أن ذا نواس لم يغرق في البحر -طبقًا للتقاليد العربية- وإنما قتل قتلا٣.

١ إسرائيل ولفنسون: "المرجع السابق ص٤٦-٤٧
وكذا Graetz، History Of The Jews، Iii، P.٤٠٨-٤٠٩.
٢ تاريخ الطبري ٢/ ١٢٥، ١٢٧، مروج الذهب ٢/ ٥٢، تاريخ ابن خلدون ٢/ ٥٩، ملوك حمير وأقيال اليمن ص١٤٩، المقدسي ٣/ ١٨٥، تاريخ اليعقوبي ١/ ١٩٩-٢٠٠، ابن الأثير ١/ ٢٤٣-٤٣٢، تاريخ الخميس ص٢٢٠.
٣ عبد المجيد عابدين: المرجع السابق ص٥١، ملوك حمير وأقيال اليمن ص١٤٩، جواد علي ٣/ ٣٧١-٤٧٢، وكذا قارن: سعد زغلول: المرجع السابق ش١٩٧-١٩٨، وانظر:
Malalas، P.٤٣٣. وكذا Procopius، I، Xx، I
وكذا Zdmg، ٣٥، ١٨٨١، P.١٦
وكذا Von Kremer، Sudarabische Sage، ٩٢، ١٢٧
اليمن في العهد الحبشي:
نجح الأحباش في القضاء على ذي نواس والاستيلاء على البلاد وضمها إلى الحبشة، ولكنهم -على ما يبدو- لم يحكموها حكمًا مباشرًا، وإنما اختاروا واحدًا من الأقيال الذين عاونوهم على احتلالها، وكان هذا القيل هو "السميفع أشوع"، الذي سبق أن أشرنا إليه، والذي عينه الأحباش الآن ملكًا على حمير، على أن يدفع لهم جزية سنوية.
وهناك نص في "متحف إستنبول" نشره "ريكمانز"، يفهم منه أن "السميفع أشوع" كان ملكًا على سبأ، وكان نصرانيًّا، بدليل أن النص جاء فيه "باسم رحمنن وبنهو كرشتش غلبن" وترجمته "باسم الرحمن وابنه المسيح الغالب١"، ولعل

١ D. Nielsen، Op. Cit.، P.١٠٥
وكذا Le Museon، ١٩٥٠، ٣-٤، P.٢٧٢، ١٩٦٤، ١-٤، P.١٦٥، ١٦٧
وكذا C. Conti Rossini، Storia D'etiopia، I، P.١٨٠ "Milano، ١٩٢٥"

1 / 335