274

Dirāsāt fī al-fann al-ṣaḥafī

دراسات في الفن الصحفي

Publisher

مكتبة الأنجلو المصرية

Edition

-

كلوريد الفضة وأيوديد الفضة، وقد نجح هذا العالم في اكتشاف أول طريقة للحصول على صور إيجاببة تطبع من سالبية ورقية. ويلاحظ أن هذه خطوة جديدة لم يسبق لها مثيل في عالم التصوير؛ لأن صور داجير السابقة لم تكن إلا إيجابيات مباشرة يتعذر الحصول منها على نسخ متعددة، في حين أن تالبوت استطاع تحويل الصور المطبوعة على الورق المغطى بأملاح الفضة الحساسة إلى سالبية وذلك بطريقة العكس١، أي تحويل الأبيض إلى أسود، ولعلها تشبه السالبية التي نشاهدها اليوم، وذلك باستخدام مادة كيميائية خاصة تمنع تأثير الضوء على المادة الحساسة بعد نزعها من فوق اللوح المطلي، وبذلك أمكنه الاحتفاظ بالصورة المطبوعة على الورقة الحساسة.

١ REVERSE.
تطور فن التصوير الضوئي:
أما صاحب الفضل الأول في ابتكار الفيلم الحساس الجاف فهو العالم الإنجليزي مادوكس١ الذي استطاع في سنة ١٨٧١ أن يستبدل بالكلوديون الرطب الجيلاتين الجاف. وفي سنة ١٨٧٢، استطاع الكيمائي الألماني فوجل٢ أن يكتشف طريقة مبتكرة يجعل بها الفيلم حساسا لألوان الأشعة الضوئية فيما عدا اللون الأحمر، وذلك بإضافة صبغات معينة من ذات لون الأشعة إلى خامة الفيلم نفسه، وهذه هي الأفلام الأرتوركروماتيك. وعندما اهتدى تشارلس بنيت٣ إلى أن تسخين الجيلاتين أثناء تحضير الطبقة الحساسة يجعلها أكثر حساسية لألوان أشعة الضوء، كان ذلك بمثابة نهاية لعصر الفيلم الرطب وبداية لعصر الفيلم الجاف، وذلك سنة ١٨٧٩. وفي السنة التالية استطاع جورج إيستمان٤ أن يجعل من صناعة الأفلام الجافة تجارة واسعة الانتشار.
وفي عام ١٨٨٧، استطاع القس الأمريكي هانيبال جودوين٥ أن يصنع الفيلم الشفاف الحديث لأول مرة. أما الفيلم القديم فلم يكن سوى شريط من

١ DR. R. MADOX.
٢ H. W. VOGEL.
٣ CHARLES BENNET.
٤ GEORGE FASTMAN.
٥ HANNIBAI GOODWIN.

1 / 277