271

Dirāsāt fī al-fann al-ṣaḥafī

دراسات في الفن الصحفي

Publisher

مكتبة الأنجلو المصرية

Edition

-

وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره أسماه "السحر الطبيعي" وفيه يصف لنا بعض خواص الصندوق المظلم وتطبيقاته في فن التصوير الضوئي. ويرجع إلى دانييلا بربارو١ فضل استخدام العدسة المحدبة بدلا من الثقب، كما أوضح لنا قيمة استخدام العدسة البسيطة مع استعمال فتحة ضيقة، وذلك في كتابه "ممارسة المنظور"٢.
ثم تطور فن التصوير على يد عالم فلكي يدعى يوهان كيبلر، استطاع أن يضيف معلومات كثيرة إلى ما اكتشفه بربارو من قبل، وقد نشر هذه المعلومات في كتاب له صدر سنة ١٦١١ وفسر فيه عمل العدسات البسيطة والعدسات المركبة.

١ DANIELLA BARBARO
٢ PRACTICE OF PERSPECTIVE.
اكتشاف السطوح الحساسة والأفلام:
غير أن فن التصوير هو فن تدويني أصلا، يقوم فيه المصور بتسجيل ما يراه على سطح حساس للضوء. فبينما كان فريق من العلماء يبحث في تقدم صناعة العدسات وأساليب تحسينها، كان فريق آخر يبحث وسائل تسجيل الصور على سطوح حساسة. لذلك نجد أن معظم الباحثين في فن التصوير كانوا يولون اهتماما كبيرا إلى الدراسات الكيمائية وخاصة مادة نترات الفضة التي أخذوا يدرسون خواصها منذ القرن السادس عشر حتى وصلوا إلى خاصية تأثرها بضوء الشمس واكتسابها اللون القاتم. ومن هؤلاء العلماء يوهان شولز١ الذي أجرى تجاربه سنة ١٧٢١، وكارل وليم شيل٢ وهو عالم سويدي اكتشف أن الأشعة البنفسجية والزرقاء أسرع تأثيرا من الأشعة الحمراء على أملاح الفضة الحساسة مثل نترات الفضة أو كلوريد الفضة، وذلك سنة ١٧٧١.
وقد أسهم العالم الإنجليزي توماس ويدجود٣ في أبحاث نترات الفضة أيضا في عام ١٨٠٢، واهتدى العالم ديفي في عام ١٨١٨ إلى أن أملاح كلوريد

١ J. SCHULZE.
٣ C. SCHEEL.
٤ T. WEDGOOD.

1 / 274