350

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فقوله "المعزى" المراد به الذي أجد به عزاءًا، وهذا لا ينطبق إلا على النبي ﷺ حيث هو الذي يجد عيسى ﵇ به العزاء لأنه يبين الحق ويظهر الله على يديه الدين الذي لم يتمكن المسيح ﵇ من إظهاره.
ثم إن الذي ذكر مكان هذا اللفظة وهي "المعزى" في الترجمات الأخرى عدا العربية هي لفظة "الفارقليط" اليونانية وقد بدَّله المترجمون في النسخ العربية إلى "المعزى" لأن معنى "الفارقليط" هو المعزى، ولكن الذي بينه "الشيخ رحمة الله الهندي" وغيره أن "الفارقليط" هو تحريف لكلمة "بيرقليط" التي تعني محمد أو أحمد، ولحسد النصارى وبغيهم حرفوا هذه الكلمة التي هي نص في اسم النبي ﷺ في لغة اليونان، مع العلم أن النص اليوناني لإنجيل يوحنا أقل ما يقال فيه أنه ترجمة لما نطق به المسيح، لأن المسيح ﵇ كان يتكلم الأرامية، وليس اليونانية، كما أن الواقع أن "المعزى" لا ينطبق إلا على النبي ﷺ لأنه لا معزى بعد المسيح إلا النبي محمد ﷺ ١، كما أن كل بشارة بأحد وردت على لسان المسيح ﵇ إنما تنصرف باللزوم إلى نبينا محمد ﷺ لأنه ليس بينهما نبي، وليس بعد نبينا محمد ﷺ نبي.
بهذا يتضح أن الله؟؟ ﷿ قد أقام الحجة على اليهود والنصارى بما بين أيديهم يقرأونه ويرونه، لو كانوا يبصرون.

١ النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية (١٣٨-١٤٥)، إظهار الحق (٤/١١٨٥)، محمد في الكتاب المقدس ص ٢١٩.

1 / 394