342

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أما المسلم صاحب العقيدة والوعي فيعلم أن النصرانية ليست سوى ديانة وضعية ملفقة ليس فيها غناء، ولا يأتي منها شفاء.
ويكون النصراني في محاولته لتنصير المسلم كمن يأتي إلى من يملك الملايين فيدعوه إلى استبدالها بفلوس قليلة مزيفة.
أو كمن يأتي إلى الصحيح المعافي في بدنه وعقله فيدعوه إلى المكان الموبوء الممرض.
أو كمن يدعو من هو في النور والضياء إلى الظلمة والعمى فحقيقة الإسلام النور، وحقيقة النصرانية الظلمة ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ الأنعام آية (١٢٢) .
وقد روى لي أحد الأخوة ممن يعيش في فرنسا: أن رجلًا كان قسيسًا فأسلم سرًا وبقي في عمله في الكنيسة إلا إنه يخفي إسلامه، وفي أحد الأيام استطاع بعض القسس أن يصطادوا شابًا من أصل مسلم وبدأوا يهيئونه للدخول في ديانتهم، فجاءه هذا القسيس الذي يخفي إسلامه فأخذه معه إلى بيته، فأنزله إلى طابق تحت الأرض، فلما نزل وكان الظلام شديدًا - قال له: ماذا ترى؟
فقال الشاب: لا أرى شيئًا؟
فقال له القسيس: اصعد معي، فخرجا من ذلك المكان إلى وجه الأرض حيث النور، فقال له: ماذا ترى؟
فقال الشاب: أرى كل شيء.

1 / 384