310

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهو يحمله، إلى صلب المسيح ﵇ عندهم.
ويزعمون أن حمله يشعرهم بإنكار النفس واقتفاء أثر المسيح في هذا الإنكار والسير وراء مخلصهم وفاديهم ١. ولا يوجد لدى النصارى دليل على حمل الصليب فضلًا عن تقديسه، كما أنه لا يعرف متى صار الصليب مقدسًا، حيث لا يوجد له أي ذكر لدى المتقدمين من النصارى، ولا يعرف من الذي دعى إلى حمله على التحقيق، وإنما هو أمر استحسنوه ودرجوا عليه في زمن متأخر حتى صار من أظهر شعائرهم.
وـ تقديس يوم الأحد:
من المعلوم أن المسيح ﵇ من بني إسرائيل، وبنو إسرائيل يعظمون يوم السبت ويقدسونه، فكان المسيح ﵇ على ذلك، إلا أن النصارى فيما بعد بوقت طويل تركوا السبت وأخذوا يعظمون الأحد رغبة منهم في مخالفة اليهود الذين يكنون لهم العداء والبغض. وهذا يعد من النصارى تحريف وتغيير لدين المسيح ﵇ بما يوافق أهواءهم بدون أن يكون عندهم دليل على ذلك.

١ انظر في الموضعين: محاضرات في النصرانية (١١٠-١١٧)، والمسيحية أحمد شلبي ص ١٧١-١٧٥، ٢٣٥، ٢٣٦.

1 / 346