305

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يعرفون الصلاة لأنهم من بني إسرائيل فلهذا لم يعرفهم المسيح ﵇ كيفيه الصلاة.
ومما يلاحظ أن المسيح حين صلى كان يقع على وجهه على الأرض كما يقول متى في (٢٦/٣٩) "ثم تقدم (المسيح) قليلًا وخر على وجهه وكان يصلي".
فهذا يفهم منه أن المسيح كان يسجد في صلاته، وهو ما لا يفعله النصارى، وهذا يدلنا على أن النصارى لا يعرفون كيف كان يصلي المسيح على التفصيل وإنما أخذوا من أمره بالصلاة المعنى العام وهو الدعاء والتزموه بدون دليل صحيح.
ب- الصوم:
وهو الإمتناع عن الطعام حتى بعد منتصف النهار، ثم تناول طعام خال من الدسم عند البعض، والبعض منهم يرى أن الصوم امتناع عن الأكل والشرب من الصباح إلى المساء، وهم يصومون يوم الأربعاء لأنه يوم المشاورة على موت المسيح عندهم ويوم الجمعة لأنه صلب عندهم فيه المسيح، وصوم الميلاد وعدد أيامه ٤٣ يومًا تنتهي بعيد الميلاد، وأيامًا أخرى غيرها وضعوها لمناسبات خاصة تختلف من كنيسة إلى كنيسة. وبعضهم يرى أنه لا يوجد صيام دوري على النصراني بل يصوم الإنسان وقت الحاجة للصيام، ويَعْتِبر كل صيام محدد بدعة غير مشروعه١.
وما سبق أن قلناه في الصلاة نقوله في الصوم، فإن المسيح حض على الصوم

١ انظر: حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ص٢١٦، العبادات المسيحية ص٢٤.

1 / 341