283

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثم إن مما سيكون من عجيب القدر والتقدير أن الذي هو أمل اليهود في السيطرة على العالم وزعيمهم الذي سيخُضِع العالم لهم سيأتي ولاقبل لأحد من الناس به، إلا أن الله ﷿ ادخر له عيسى بن مريم ﵇ الذي لم يقبله اليهود لأنه لم يحقق لهم أطماعهم ولم يستجب لأهوائهم حيث سيكون على يديه الكريمتين هلاك ملك اليهود ورجائهم في السيطرة والغلبة، فبعد ظهور المسيح الدجال واتباع اليهود وأهل الضلالة له ينزل عيسى بن مريم ﵇ كما قال ﵊ "فينزل - يعني عيسى ﵇ عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين١ واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه٢. فيطلبه - أي المسيح عيسى ﵇ يطلب ويلحق المسيح الدجال- حتى يدركه بباب لد في فلسطين فيقتله.. " ٣.
فيكون بذلك دمار اليهود النهائي ودمار ملكهم على يدى المسيح عيسى بن مريم ﵇ أولًا، ثم سائر المؤمنين من بعده حيث ستكون مقتله عظيمه يقتل بها جميع اليهود في فلسطين٤ والمسيح الدجال من أعظم البلايا والفتن على بني الإنسان فإنه مامن نبي إلا حذر أمته منه فقد روى عبد الله بن عمر أن

١ أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران.
٢ وذلك معناه والله أعلم أن كل من حوله يكونون من المسلمين ومن لم يكن مسلمًا إما أن يسلم أو يموت.
٣ صحيح مسلم (٤/٢٢٥٣) من حديث النواس بن سمعان ﵁.
٤ سبق ذكر الحديث الذي ينص على قتل المسلمين لليهود ص٥٦.

1 / 317