271

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الصليب فداءًا للبشر، فيرضى الله بذلك عن بني آدم وترتفع عنهم تلك الخطيئة، لأنهم يزعمون أن الله جل وعلا منذ وقع آدم في الخطيئة، وهو غضبان على بني آدم بسبب الخطيئة، ولابد بناءًا على عدله أن يعذبهم، وهو بناءًا على رحمته يحب أن يرحمهم، فأنزل ابنه ليكون الوسيط والفداء الذي يقع عليه العدل فيعذب على الصليب حتى الموت فيكون موته فداءًا لبني آدم فيمكن بعد ذلك رحمة بني آدم لأن العقاب قد حل بالوسيط المخلص، فكان بهذا المسيح هو الذي جمع بين عدل الله ورحمته وفتح باب رحمة الله لخلقه مرة أخرى١.
فتبين أن هنا أمران وهما: الصلب، والفداء فنبين ما يتعلق بكل واحد منهما:

١ انظر: كلام النصارى في كتاب الخطيئة والكفارة ص ٣٣، ٤٣، وانظر كلامهم في كتاب (كفارة المسيح) ص ١٧-٢٤، وص٩٤-٩٥، وانظر كتاب (ما هي النصرانية) ص٧٦-٨٨.

1 / 305