263

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"الذي به أيضًا عمل العالمين الذي هو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته".
فهذا أهم ما يستدلون به ويعولون عليه في هذه القضية الخطيرة والعقيدة العجيبة.
الرد عليهم:
يرد على النصارى في هذه العقيدة الباطلة من عدة أوجه:
أولًا: هذه العقيدة من المستحيل عقلًا قبولها لأنها تعني أن الله ﷻ وتقدست اسماؤه قد تقمص هيئة النطفة أو هيئة الجنين ودخل في بطن مريم وعاش في تلك الأوحال والأقذار فترة من الزمن يرتضع الدم ثم اللبن وتمر عليه أحوال وأطوار الجنين والوضع ثم الطفولة ومستلزماتها.
فهل في الأقوال والتصورات أشد بطلانًا وأقبح تصورًا من هذه العقيدة وهذه المقولة؟ إن الإنسان السوي ليعجز عن التعبير عن قباحة مثل هذه اللوازم لهذه المقولة الفاسدة.
ثم يقال لهم من الذي كان يدير العالم ويدبر شؤونه وربه وسيده ومدبره في زعمهم الفاسد في بطن امرأة يتقلب بين الفرث والدم؟ فهل يعقل النصارى ما يقولون ويزعمون، أم لا يعقلون؟
ثانيًا: إن دعوى التجسد لديهم بما فيها من اللوازم الفاسدة والتصورات القبيحة المهينة في حق الله ﷻ وتقدست اسماؤه إنما هي مبررات للصلب ثم الفداء في زعمهم - وسيأتي بيان بطلان ذلك كله١ وأنها من

١ انظر ص ٢٦٨ وما بعدها.

1 / 297