261

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هذا١ وأن المراد به العبد الصالح، فيكون المقصود به المسيح ﵇ وهو عبد الله ورسوله.
أما الروح القدس فلا يمكن أن يكون المقصود به جزء من الإله الذي هو صفة الحب أو الحياة أو نحو ذلك، إذ أن ذلك لا دليل عليه إنما يعني الملك جبريل ﵇، كما هو مصرح به في رواية لوقا السابق ذكرها التي فيها أن الملاك جبريل ﵇ هو الذي نزل على مريم، فتكون العبارة هي دعوة الناس إلى الإيمان بالله والنبي والملك.
فمن هذا كله يتضح لنا أن عقيدة النصارى التثليث ليس لها أدلة تثبت صحتها، كما أن كل أقنوم من أقانيم الثالوث لا يوجد له أدلة تثبت مفهومهم له، مما يجعل التثليث كله قائم على دعاوى لا دليل عليها، ولا مستند لها شرعي ولا عقلي.

١ انظر ص ٢٥٣.

1 / 295