256

Dirāsāt fī al-adyān al-yahūdiyya waʾl-naṣrāniyya

دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية

Editor

-

Publisher

مكتبة أضواء السلف،الرياض

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وفي إنجيل يوحنا (١/١٢) فقد ورد عن المؤمنين بالمسيح "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله".
وفي إنجيل لوقا (٢٠/ ٣٦) قال " لأنهم مثل الملائكة وهم أبناء الله أبناء القيامة".
وورد وصف يعقوب وبنيه بذلك ففي سفر الخروج (٤/٢٢) أن الله خاطب موسى قائلا له "فتقول لفرعون هكذا يقول الرب: إسرائيل ابني البكر، فقلت لك أطلق ابني ليعبدني" وكذلك ورد في سفر إشعياء (٤٣/٦) "إئت ببني من بعيد وببناتي من أقصى الأرض".
والنصارى لا يقولون إن بني إسرائيل والحواريين أبناء الله حقيقة، وإنما يقولون هذه بنوة مجازية تعني العبادة من طرف العباد، والحفظ واللطف والرعاية من قبل الله ﷿ لهم،١ فكذلك إذًا ما ورد من بنوة المسيح لله لا تعني غير ذلك، إذ أن العبارتين واحد، فيجب أن يستويا في الدلالة والمعنى، ما لم يدل دليل على خلاف ذلك، وليس هناك ما يدل على خلاف ذلك.
رابعًا: أن المسيح ﵇ قد دلت الأدلة الكثيرة على بشريته، وأنه رسول الله،٢ كما أوردت الأناجيل وصفه بأنه ابن الإنسان وابن داود وغير

١ انظر: قاموس الكتاب المقدس ص ١٠٩.
٢ انظر ما سبق في ص١٤٤.

1 / 290