279

Qiṣṣat al-adab fī al-Ḥijāz

قصة الأدب في الحجاز

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية

وقالت في ذلك أيضا:
إني رأيت مخيلة نشأت ... فتلألأت بحناتم القطر
لله ما زهرية سلبت ... ثوبيك ما استلبت وما تدري١
أي الرجال المهذب؟
أول من قاله النابغة، حيث قال:
ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعت أي الرجال المهذب٢
لقد استبطنتم بأشهب بازل
قاله العباس بن عبد المطلب ﵁ لأهل مكة، أي: بُلِيتم بأمر صعب مشهور كالبعير الأشهب البازل، وهو الأبيض القوي، والباء في "بأشهب" زائدة، يقال: استبطنت الشيء، إذا أخفيته٣.
لا في العير ولا في النفير:
قال المفضل: أول من قال ذلك أبو سفيان بن حرب؛ وذلك أنه أقبل بعير قريش وكان رسول الله ﷺ قد تحين انصرافها من الشام فندب المسلمين للخروج معه، وأقبل أبو سفيان حتى دنا من المدينة وقد خاف خوفا شديدا، فقال لمجدي بن عمرو: هل أحسست من أحد من أصحاب محمد؟ فقال: ما رأيت من أحد أنكره إلا راكبين أتيا هذا المكان، وأشار له إلى مكان عدي وبسبس عيني رسول الله ﷺ فأخذ أبو سفيان أبعارا من أبعار بعيريهما ففتها فإذا فيها نوى، فقيل: علائف يثرب، هذه عيون محمد، فضرب وجوه عيره فساحل بها وترك بدرا يسارا، وقد كان بعث إلى قريش حين فصل من الشام يخبرهم بما يخافه من النبي ﷺ فأقبلت قريش

١ الميداني ٢/ ٥١، ٥٢.
٢ الميداني ١/ ٢٥.
٣ الميداني ٢/ ١٥٣.

1 / 291