287

Waʾd al-fitna: dirāsa naqdiyya li-shubahāt al-marjifīn wa-fitnat al-Jamal wa-Ṣiffīn ʿalā manhaj al-muḥaddithīn

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

Publisher

دار عمار للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

عمان - المملكة الأردنية الهاشمية

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)﴾ [البقرة] (^١).
وليزكِّ نفسه؛ فقد أقسم مولانا ﵎ أحدَ عشرَ قسمًا في سورة الشّمس على فلاح من زكّى الله نفسه، أو زكّى نفسه بالطّاعة، فقال: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ هذان قَسَمَان ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢)﴾ قسم ثالث ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣)﴾ قسم رابع ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)﴾ قسم خامس ﴿وَالسَّمَاءِ﴾ قسم سادس ﴿وَمَا بَنَاهَا (٥)﴾ قسم سابع ﴿وَالْأَرْضِ﴾ قسم ثامن ﴿وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ قسم تاسع ﴿وَنَفْسٍ﴾ قسم عاشر ﴿وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ القسم الحادي عشر ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشّمس] على هذا أقسم الله تعالى، فتدبّر.
أعوذ بالله أن أكون عند نفسي عظيمًا وعند الله حقيرًا! اللهمّ اجعلني من الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (٢٤)﴾ [الحجّ] اللهمّ ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ [الشّعراء] ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم].
وختاما، اللهَ أسألُ أن يسبغ على من طالع هذا الكتاب أو قدّمه أو اشتغل به أو أعانني عليه نِعَمَه تَتْرى، وأن ينفعه به ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ [الشّعراء] إنّه سميع مجيب، وآخر دعوانا ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾ [يونس].
* * *

(^١) وفي آخر آية نزلت اختلاف، انظر " الإتقان في علوم القرآن " للسّيوطي (ج ١/ ص ٥٧)

1 / 288