321

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
الشَّجَرَةِ﴾ ١، وقال ﷿: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ ٢، ومن السنة حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﵎ يقول لأهل الجنة ياأهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم؟ فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ﷿ أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قالوا يارب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ قال: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا "٣. فالرضا من الله تعالى مطلب كل عابد وغاية كل سالك، فرضى الله عن المؤمنين في دار الكرامة وعدم السخط عليهم بعد الرضى مطلب ليس بعده مطلب، فلا تؤول بدعوى أن الرضى انفعال نفسي، وتغير من حال إلى حال، لأن هذا من لوازم صفات المخلوق المعروفة لنا حقيقة ذاته، وأما بالنسبة لصفات الله تعالى فهذه اللوازم غير لازمة لصفاته، وقياس صفات الخالق على صفات المخلوق قياس فاسد، وقد أجمع السلف الصالح على إثبات هذه الصفة لله ﵎

١ الآية ١٨ من سورة الفتح.
٢ الآية ٨ من سورة البينة.
٣ البخاري مع الفتح ١٣/٤٨٧، برقم "٧٥١٨)، ومسلم ٦/٣٠٠، برقم (٢٨٢٩) .

1 / 355