أما غيرهم من أهل الكلام والتجهم فلم يقدروا كلام الله وكلام رسوله ﷺ في إثبات هذه الصفة فتأولوها بنزول أمره أو نزول رحمته أو نزول الملك١، وهذه كلها تأويلات باطلة مخالفة لنصوص الوحيين.
قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني: ويثبت أهل الحديث نزول الرب ﷾ كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له بنزول المخلوقين، ولا تمثيل، ولا تكييف، بل يثبتون ما أثبته رسول الله ﷺ وينتهون فيه إليه، ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله وكذلك يثبتون ما أنزله الله عز اسمه في كتابه من ذكر المجيء والإتيان ... "٢.
١ انظر شرح جوهرة التوحيد المسماة تحفة المريد ص٩٣، والمواقف في علم الكلام ص٢٧٣، وشرح المقاصد ٤/١٧٤.
٢ الصابونى عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص٢٣. ط. الأولى عام ١٤١٣هـ تحقيق نبيل بن سابق السبكي.