قال شارح الطحاوية: والنصوص الواردة المتنوعة المحكمة على علو الله على خلقه وكونه فوق عباده تقرب من عشرين نوعًا:
أحدها: التصريح بالفوقية مقرونا بأداة "من" المعينة للفوقية بالذات كقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ١.
الثاني: ذكرها مجردة عن الأداة كقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ٢.
الثالث: التصريح بالعروج إليه نحو ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ ٣. وقوله ﷺ: "فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم"٤.
الرابع: التصريح بالصعود إليه كقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب﴾ ٥.
الخامس: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه كقوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ ٦، وقوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَي﴾ ٧.
١ الآية ٥ من سورة النحل.
٢ الآية ١٨ و٦١ من سورة الأنعام.
٣ الآية ٤ من سورة المعارج.
٤ البخاري مع الفتح ٢/٣٣/رقم٥٥٥ ومسلم بشرح النووي ٢/٢٧٢/برقم٦٣٢.
٥ الآية ١٠ من سورة فاطر.
٦ الآية ١٥٨ من سورة النساء.
٧ الآية ٥٥ من سورة آل عمران.