287

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
نافذ في عباده، وقوله: أن يكون شيء لم يحط به علمه ... " وقد كفر عمر من جحد العلم من القدرية كما سيأتي في مناظرته لغيلان القدري، وثبوت العلم لله ﵎ هو ما نطق به الكتاب والسنة. قال تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ ...﴾ ١، وقال ﷿: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٣، ومن السنة أدلة كثيرة منها حديث الاستخارة: "اللهم إني استخيرك بعلمك.."٤.
ولا شك أن علمه تعالى من لوازم نفسه المقدسة، وبراهين علمه تعالى ظاهرة مشاهدة في خلقه وفي شرعه، ومعلوم عند كل عاقل أن الخلق يستلزم الإرادة، ولا بد للإرادة من علم بالمراد كما قال تعالى: ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ ٥.

١ الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.
٢ الآية ١٦٦ من سورة النساء.
٣ الآية ٩٧ من سورة المائدة.
٤ البخاري مع الفتح ١١/١٨٣، برقم "٦٣٨٢) .
٥ الآية ١٤ من سورة الملك. وانظر شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ عبد الله الغنيمان ١٠٣.

1 / 321