المدينة «المَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» (١) المدينة تشعُّ بالبركة فقد روى أنسٌ ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ» (٢).
والمراد بالبركة كثرة الخير وسعة الرزق وهناءَة العيش (٣) روى أبو هريرة ﵁ قال: «كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ»، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ» أخرجه مسلم (٤).
و«مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» (٥) والعجوة من تمر المدينة.
المدينة وما أدراك ما المدينة؟ ! المدينةُ حرمٌ ما بين لابَتَيْها وحرَّتَيها، وجبَلَيْها ومأزِمَيْها؛ فعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «المدينةُ حرَمٌ ما بَين عَيْرٍ إلى ثَورٍ». متفق عليه (٦).
(١) جزء من حديث في "الصحيحين" البخاري (١٨٧٥)، ومسلم (١٣٦٣).
(٢) متفق عليه؛ البخاري (١٨٨٥)، ومسلم (١٣٦٩).
(٣) المرجع السابق تعليق مصطفى البغا.
(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠ - ١٣٧٣).
(٥) صحيح البخاري (٧/ ١٣٨ - ٥٧٦٩).
(٦) متفق عليه؛ البخاري (٨/ ١٥٤ - ٦٧٥٥)، ومسلم (٢/ ٩٩٤ - ١٣٧٠٩).