288

Khuṭab wa-durūs al-Shaykh ʿAbd al-Raḥīm al-Ṭaḥḥān

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

د) تسمية رب العالمين بما لم يرد في نصوص شرعه الحكيم، كتسمية النصارى الملعونين لله الكريم بالأب، وتسمية الفلاسفة له بأ، هـ عِلّة فاعلة بالطبع، وتسمية الدهريين له بالطبيعة.
هـ) وصف الله – ﵎ – بما يتقدس عنه ويتعالى، كقول أخبث الناس، اليهود الأنجاس إن الله فقير، ويده مغلولة، قال الله – جل وعلا –: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ آل عمران١٨١، وقال الله – ﷻ –: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ المائدة٦٤.
القسم الثاني: إلحاد في آيات الله العظام، ولذلك نوعان وقع فيهما أهل الآثام والأوهام:
النوع الأول: إلحاد بعض البرية من ذوي العقول الردية في آيات الله الشرعية وهي: ما أتى به الرسل الكرام – عليهم الصلوات والسلام – من الأخبار والأحكام، عن طريق تحريفها، أو تكذيب أخبارها، أو عصيان أحكامها.
النوع الثاني: إلحاد بعض المخلوقات من ذوي العقول المنكوسات في آيات الله الكونيات، وهي: ما خلقه الله، ويخلقه في الأرض والسموات، في جميع الأوقات، عن طريق نسبتها إلى غير فاطرها أو اعتقاد شريك أو معين له فيها (١) . ﷾ لا إله غيره، ولا رب سواه –.

(١) انظر تفصيل تلك الأقسام في بدائع الفوائد: (١/١٦٩-١٦٧)، ومختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: (٢/١١٠-١١٢)، وفتح رب البرية: (١٢)، والإتحافات السنة شرح العقيدة الواسطية: (٢٩-٣٠) .

1 / 288