154

Al-mujtamaʿ waʾl-usra fī al-Islām

المجتمع والأسرة في الإسلام

Publisher

دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثالثة ١٤٢١ هـ

Publication Year

٢٠٠٠ م

المشكلة الثالثة: الظهار
- تعريفه:
لغة: الظهار مشتق من الظهر، وخصوا الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء لأن كل مركوب يسمى ظهرًا لحصول الركوب على ظهره في الأغلب، فشبهوا الزوجة بذلك١.
وشرعًا: تشبيه زوج زوجه بمحرم منه، أو بظهر أجنبية في تمتعه بها٢.
- دليله:
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ٣.
- ألفاظه:
لفظه المتفق عليه قول الزوج لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي.
والمختلف فيه ذكر عضو غير الظهر، أو ذكر ظهر من تحرم عليه من المحرمات على التأبيد غير الأم. فقال مالك: هو ظهار، وقال جماعة

١ ابن قدامة، المغني ٧: ٣٣٧.
٢ ابن عرفة، حدود ابن عرفة "ضمن شرح هذه الحدود للرصاع": ٢٠٥.
٣ المجادلة: ٢-٣.

1 / 165