134

Al-mujtamaʿ waʾl-usra fī al-Islām

المجتمع والأسرة في الإسلام

Publisher

دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثالثة ١٤٢١ هـ

Publication Year

٢٠٠٠ م

المعصية، أو المراد بقاء ذكره الجميل بعده، بالعلم الذي ينتفع به، والصدقة الجارية، والولد الصالح١.
جزاء الواصل
بشر الرسول ﷺ، ومن يصل رحمه بوصله من الله تعالى، والوصل من الله كناية عن عظيم إحسانه.
وتوعد من قطع رحمه بقطعه من الله، أي حرمانه من إحسانه ورحمته.
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته" ٢.
الشجنة: عروق الشجر المشتبكة، ومن الرحمن: أي أخذ اسمها من الرحمن، والمعني أنها أثر من آثار رحمة مشتبكة بها، فالقاطع لها منقطع من رحمة الله تعالى.
- تعريف الواصل:
عرف الرسول ﷺ في أحاديثه الواصل لرحمه فبين أنه الذي إذا أساء إليه أقاربه وصلهم، وإذا منعوه أعطاهم لتجنب أسباب قطيعتهم. قال "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" ٣.
والمراد بالواصل في هذا الحديث الكامل، فإن في المكافأة نوع صلة بخلاف من إذا وصله قريبه لم يكافئه فإن فيه قطعًا بإعراضه عن ذلك٤.

القسطلاني، إرشاد الساري ٩: ١١.
٢ صحيح البخاري ٧٨، الأدب ١٣٠، باب من وصل وصله الله ج ٤: ٤٩.
٣ صحيح البخاري ٧٨، الأدب ١٥، باب ليس الواصل بالمكافئ ٤: ٥٠.
٤ ابن حجر، فتح الباري ١٠: ٢٢٤.

1 / 144