زينة المرأة الحياء
- حياء أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵂:
عن عائشة ﵂ قالت: كنت أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله ﷺ، وأضع ثوبي وأقول: إنما هو زوجي وأبى فلما دفن عمر ﵁ معهم .. والله ما دخلته إلا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر ٠ رواه أحمد .. قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. (١)
إذا كان هذا الحياء كله ممن فارق الحياة الدنيا، فكيف بحيائها ممن لم يفارق الحياة.
- حياء فاطمة الزهراء ﵂:
فعن أم جعفر بنت محمد أن فاطمة بنت النبي ﷺ قالت يا أسماء: إني استقبحت ما يصنع بالنساء، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها. قالت أسماء: ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها (أي عوجتها) ثم طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله! يعرف به الرجل من المرأة، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي ﵁، ولا تدخلي علىَّ أحدًا، فلما توفيت جاءت عائشة ﵂ تدخل فقالت أسماء: لا تدخلي فشكت
(١) مشكاة المصابيح - كتاب الجنائز - باب زيارة القبور ١/ ٥٥٤.