وفي «الصحيحين» (^١) عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قال له: «إنك لم تنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ الله، إلا ازددت بها درجة ورفعة، حتى اللقمة تضعها في (^٢) في امرأتك».
والنصوص (^٣) في هذا كثيرة، فالمؤمن إذا كانت له نية أثيب على عامة (^٤) أفعاله، وكانت المباحات من صالح أعمالِه لصلاح قلبه ونيته، والمنافقُ لفسادِ قلبه ونيته يُعاقَب على ما يُظهره من صُوَر العبادات رياءً (^٥)، فإن في (^٦) «الصحيحين» (^٧) عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا إنّ في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح لها سائرُ الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائرُ الجسد، ألا وهي القلب».
فصل
وكما أن العقوبات شُرِعَت داعيةً إلى فعل الواجبات (^٨)، وترك المحرمات، فقد شُرِع أيضًا كلُّ ما يعين على ذلك، فينبغي تيسير طريق الخير
(^١) البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨)، ووقع في (ي): «الصحيح»، وفي (ي، ز): أن النبي ﷺ قال لسعد.
(^٢) (ي، ز): «ترفعها إلى».
(^٣) بقية النسخ: «والآثار».
(^٤) (ل): «صلحت عامة».
(^٥) ليست في (ي).
(^٦) (ل): «في الحديث الصحيح». (ي، ز): «في الصحيح».
(^٧) البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير.
(^٨) (ي): «الفعل الواجب».