238

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ﷺ: «دينارٌ أنفقتَه في سبيل الله، ودينارٌ أنفقتَه في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمُها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».
وفي «صحيح مسلم» (^١) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «يا ابن آدم إنك إن تُنفقِ الفضلَ خيرٌ لك، وإن تمسكه شرّ لك، ولا تلام على كَفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العُليا خير من اليد السفلى».
وهذا تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا [أ/ ق ٥٧] يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، أي: الفضل، وذلك لأن نفقةَ الرجل على نفسه وأهله فرضُ عين، بخلاف النفقة في الغزو وفي (^٢) المساكين، فإنه في الأصل إما فرضٌ على الكفاية، وإما مستحبٌّ. وإن كان قد يصير مُتعينًا إذا لم يقم غيره به (^٣)، فإن إطعام الجائع واجب، ولهذا جاء في الحديث: «لو صَدَق السائلُ لما أفلحَ من ردَّه» (^٤) ذكره الإمام أحمد، وذكر أنه إذا عُلِم صدقه وجبَ إطعامُه (^٥).

(^١) (١٠٣٦). وأخرجه البخاري (١٤٧٢)، ومسلم (١٠٣٥) من حديث حكيم بن حزام ﵁ ووقع في الأصل: «... الفضل أحب إليك»، وليس في شيء من روايات الحديث.
(^٢) (ز، ظ، ب): «و»، (ل): «أو». وسقطت من الأصل.
(^٣) من بقية النسخ.
(^٤) أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد»: (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به مرفوعًا. وقال: هذا حديث منكر لا أصل له في حديث مالك ولا يصح عنه. اهـ. وعده علي بن المديني في خمسة أحاديث تروى ولا أصل لها، انظر «بدائع الفوائد»: (٣/ ١١٥١)، و«المقاصد الحسنة» (ص ٣٤٤).
(^٥) ذكره ابن هانئ في «مسائله»: (٢/ ١٧٧) في قصةٍ للإمام مع أحد السُّؤال.

1 / 180