213

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

في الضرب الأول؛ ولهذا يجوز أن يُضرَب هذا مرةً بعد مرة حتى يؤدي الصلاة الواجبة عليه (^١).
والحديث الذي في «الصحيحين» (^٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يُجلَد فوق عشرة أسواط إلا في حدٍّ من حدود الله» قد فسَّره طائفةٌ من أهل العلم بأن المراد بـ «حدود الله» بما حُرِّم لحق الله، فإن الحدود في لفظ الكتاب والسنة يُراد بها الفصل بين الحلال والحرام، مثل آخر الحلال وأول الحرام، فيقال في الأول: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ويقال في الثاني: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]، وأما تسمية العقوبة المُقَدَّرة (^٣) حدًّا فهو عُرفٌ حادث (^٤).
ومراد الحديث: أن من ضرب لحقِّ (^٥) نفسه، كضَرْبِ الرجل امرأتَه في النشوز لا يزيدُ على عشر جلدات (^٦).

(^١) (ي، ز): «حتى يؤدي الواجب عليه»، (ف، ظ، ب، ل): «حتى يؤدي الصلاة الواجبة أو يؤدي الواجب عليه».
(^٢) البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم (١٧٠٨) من حديث أبي بردة الأنصاري ﵁.
(^٣) (ز): «المعزرة».
(^٤) وقد انتصر لهذا القول ابن القيم كما في «أعلام الموقعين»: (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وناقشه ابن دقيق العيد كما في «فتح الباري»: (١٢/ ١٨٥)، وانظر «جامع العلوم والحكم»: (٢/ ١٦٢ - ١٦٣)، و«الحدود والتعزيرات عند ابن القيم» (ص ٢٤ - ٢٦) لشيخنا بكر أبو زيد.
(^٥) (ي، ز): «بحق».
(^٦) من قوله: «والحديث الذي في ...» إلى هنا ليس في (ف، ظ، ب، ل).

1 / 155