214

Al-Sirr al-maktūm fī al-farq bayn al-mālīn al-maḥmūd waʾl-madhmūm wa-yalīhi jawāb fī al-jamʿ bayn ḥadīthayn, humā: duʿāʾuhu ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam li-Anas b. Mālik bi-kathrat al-māl waʾl-walad, wa-ḥadīth duʿāʾihi bi-dhālik ʿalā man lam yuʾmin bihi wa-yuṣaddiquhu

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم ويليه جواب في الجمع بين حديثين، هما: دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك بكثرة المال والولد، وحديث دعائه بذلك على من لم يؤمن به ويصدقه

Publisher

مكتبة وتسجيلات دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الإمارات العربية المتحدة - أبو ظبي

أحدٍ أو يدعو لأحدٍ قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده: «اللهم أنج الوليدَ بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن [أبي] (١) ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهمَّ اشدد وطأتك على مضر، واجعلها [عليهم] سنين كسني يوسف» (٢) يجهرُ بذلِك.
وكان يقول في بعض صلاتِه في صلاة الفجر: «اللهمّ العن فلانًا وفلانًا» لأحياء من العرب، حتى أنزل اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية (٣) .
ويستأنس له بقول شيخِنا (٤) ﵀ في حديث: «أيّما مؤمن سببتُه أو جلدتُه، فاجعل ذلك كفارةً له يوم القيامة» (٥): «ما أظنه يشمل ما وقع منه بطريق التعميم لغير معيّن، حتى يتناول مَن لم يدرك زمنه ﷺ» . انتهى.
على أنه قد جاء في «صحيح مسلم» من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، أنَه ﷺ أقبل ذات يومٍ من العالية حتى إذا مرَّ بمسجد بني معاوية، دخل فركع ركعتين، وصلّينا معه، ودعا ربّه طويلًا، ثم انصرف إلينا فقال: «سألت ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدةً، فسألتُ ربي أن لا يُهلك أمتي بالسَّنة فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يُهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسَهم بينهم فمنعنيها» (٦) .

(١) سقط من الأصل، وهو بخط المصنف، وأثبته من مصادر التخريج، وانظر التعليق على (ص ١٩٦) .
(٢) مضى تخريجه (ص ١٩٦) .
(٣) مضى تخريجه (ص ١٩٦) .
(٤) في «بذل الماعون» (ص ١٣٢ وما بعد) .
(٥) مضى تخريجه (ص ١٩٦) .
(٦) مضى تخريجه (ص ٢٠١) .

1 / 227