238

============================================================

وانذرتكم وقد انصف من حذر واعذر من انذر والسلام على سيد البشر فلما سمموا الليام كلامه بربروا بلغاتهم وتصارخوا باصواتهم وقد طمعوافيه لانهم ما يعرفوا قدره ولا دواميه ثم انهم طلبوه كل الطلب فقال الامير الآنطاب فيكم الجهاد ولا اترك منكم من يرجع الى الديار ولا من يوصل الاخبار ثم انه جرد الحسام واستقبل القوم اللئام وقد داروا به من كل جانب ومكان وقد غطس فيهم بالحسام وكل من تقرب منه أطاح رآسه على الهام واذا دارت عليه الخيول صاح فيها فتعود على اعقابها ثم انه صار يخرق المعمعة ويجندل فى الكفار ميمنة وميسرة وما زال على ذلك حتى أدرك اللعين قطه بن اللعين فرنجيل فلما رآه اللعين وصل اليه مال يكليته هليه وقد تماركا وفتحا فى الارض ميدانا واجادا حربا وطعانا وقد خرجت من الاثنين ضربتين صائبين واصلتين الى الجسمين وكان السابق بالضربة الامير بيبرس فاما ضربة الامير يبرس فكانت مثل القضاء النازل والبلاء الواصل لانها تزلت فقطعت البيضة والرفادة والعصابة ونزل السيف الى أم رأسه ونزل الى آخر آساسه واما ضرية اللعين فانها كانت قصيرة فتلقاها الامير على اللت الدمشقى هذا وقد مال اللمين عن سرجه ووقع الى الارض بخور فى دمه ويضطرب فى عندمه فلما رأت الكفار ذلك حملوا حملة صادقة متواققة وقد علموا انهم ان عادوا الى الملك فرنجيل من غير ولده يقتلهم وفى دماهم يجندلهم فحملوا على الامير لعل ان يقتلوه او يآخذوه اسير فوجدوا ما املوه بعيد وقد رأوه من الفرسان الصناديد وقد كانوا غلماته لما رأوا اهتمامه وعلو شأنه دبت فيهم الحية والنخوة العربية فصاروايحمون ظهره ويمنعون من قصده من خلفه تم انه استقبل القوم وابلام باللوم ونزل عليهم نزول السيل وعمل فيهم كما تعمل النار فى الحطب وقدا بلاثم بالعطب ونزل عليهم التعب والنصب ولم يزال السيف يعمل والدم ينز ونار الحرب تشعل من ابتداء ذلك النهار ح لبست الشمس حلة الاصفرار وقد ضاق بالامير المجال وامتلأت بالقتلا 24

Page 238