Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
وإنك لا تصفوا إلى صفو مشرب
وإنك لا الدنيا عليك بمغنم
وأنت إذا ما استصعب الأمر حصنه
إذا دجت الأحداث قلت لها انجلى
فما عذر من لم يرع حقك بعدما
عطاء الذي لولا مكانك عنده
ألم تبصر التنيين فارق سقمه
دعوت فسارت في مفاصل جسمه
وهضبة سنحان التي قد دعوتها
وأعمى كساه النور رب دعوته
وأرضا وطيت الترب منها فأعشبت
فهل كان بدعا أن يكون على الذي
?
?
شاة من العرف الرسول بالدم
حفي ومن يكرم على الله يألم
أتاك فلم يجرح ولم يتألم
على قدميه من فصيح وأعجم
ولولاك كانت من رماه إلى عظم
سبيلا لم يأتي ولا متوهم
على حاله فعل البقاء والتكرم
وإنك لا تزور عطفا لمسلم[21أ-أ]
أنيق ولا تصبو إلى طيب مطعم
يفاد ولا الدنيا عليك بمغرم
بعزم يطأ فرع السماك بمنسم
وإن قعد الإسلام قلت له قم
رأى عروة لم عن يمينك تفصم
لما أظهر النور الذي لم يكتم
على طول عهد منهما متقدم
حياة الذي أفنى قبائل جرهم
فجاب وكانت منتمى كل أعصمى
وقد كان في جنح من الله مظلم
وعياد لما دعوة ألا اقدم
نصرنا به مهدي عيسى بن مريم
وقال الأمير الكبير عضد الدين جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم ترجمان الدين:
نيئا كلما كر الجديد
ولا زالت تصاحب كل يوم
أمير المؤمنين فداك قوم
أراد الناكثون لك انتقاصا
فصدق قول الحجر فيهم
ملأت صدورهم خوفا ورعبا
وهم للناكثين بعثت جيشا
فلا تغضي على غدر لقوم
فحسبك لا يزال لهم معار
وكم رامت بك الأعداء غدرا
فحاق بهم وأفناهم جميعا
وسلمك الإله ولا ظهير
سوى الفذ البطائي وأي كاف
وجاد بمهجته كرمت وأنى
وقام بكل ما يرضى ويهوى
فدمت مسلما عن كل سوء
?
?
بما أولاك ذو العرش المجيد
أعاليك السعادة والسعود
رضي فعالهم غدر عنيد
ويأبى الله إلا ما يريد
فعال كلهم فيه مريد
فحل بهم من الفرق العبيد
تضيق به السهولة والنجود
قيامهم لذلك والقعود
وخيلك ما يفارقها اللبود وفتكا لا يحد له حدود
Page 369