Sīrat Abī Ṭayr
سيرة أبي طير
وقد أد منها لاعج لا أرى له
ولله عينا من رأى مثل كله
من العامريات الرسوف كأنها
لعرب هضيم الكشح يرميك طرفها
وأحور براق ترا على مأوه
أعاذلتي رفقا فلست ببادع
وأقلقني من عازب البين طائف
ولولا تأنيت الزماع على السرا
يرى التحص منه اللمع حتى تضعضعت
قطعت به عرض الفلاة وإنما
إلى خير من تهفوا الخوافق فوقه
إلى الأفق خير بني الورى
إلى من به أضحى لدين محمد
إلى ابن حسين خير آل محمد
إليك أمير المؤمنين زففتها
وما قطعت جزعا إليك فإنه
لأنك عنوان اللهاميم والذي
لك الحرم الأقصى ومكة كلها
وكم كربة فرجتها بكتايب
بعزم كحد السيف والسيف دونه
ولما نهضت الحق نهضة ثائر
ولم يبق في بغداد ذكر لذاكر
تجرع كأس الموت ثمة أظهرت
أتتك دهيمات ولست بغافل
وألمع في حرب القرامط بائعا
فساروها الفذ الهمام ابن أحمد
فلله من فذ لقد شاد مفخرا
فلا زلت محروسا من الله كلما
?
?
وأقفر من ربع به ما داثره
أرى أن ذاك الربع يرفض حاضره
مكانا ولا انفك منه أمائره
حجاب على بدر بذلك باهره
عكوف على سرب دعته جآذره
بما اكتنفت تحت النقاب محاجره
ويبدوا إذا ما أقصد الصب ساحره
ويكفيك عما بي من الحزن ظاهره
تضيق على الخريت منه مصادره
على كل رواد ثقال زوافره
ثوى مكة ثم أجار البيت حواضره
حادى لي الشوق العظيم بوادره
إذا دلفت عند النزال عساكره
وخير مليك حين تبدو بشائره
شعارا على القطب الشمالي طايره
ومن آله أهل الكساء وأواصره
أساليب كالروض الذي راق ناضره
يصلي عليك أهله وعشائره
بكفك مزن الجود ينهل ماطره
مقام أبيك حجره ومشاعره
وقد علقت للموت فيها أظافره
رددت به الملك الذي أنت ماهره
وقامت قناة الدين واشتد ناصره
سواك وردت من سواك أوامره
بواطن للكفر الذي هو ساتره
عن الحزم إلا أن قلبك ذاكره
وفرق في كل المدائن حاشره
فصار له العز القديم وآخره
لهمدان في يوم القيامة عابره
Page 367