ومن لم يفعله فلا حرج عليه وهو سنة لقول البزي عن الشافعي ﵁ قال لي: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن الله ﷺ، وروي عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب ﵃ قال: «كان النبي ﷺ إذا قرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس: ١] قرأ الفاتحة إلى قوله الْمُفْلِحُونَ [البقرة: ٥].
وقال به البزيّ من آخر الضّحى ... وبعض له من آخر اللّيل وصّلا
بيّن في هذا البيت أول مواضع التكبير التي أجملها في قوله قرب الختم فأخبر أن البزي قال بالتكبير أي قرأ بالتكبير من آخر وللضحى وهو المشهور ثم قال وبعض له أي للبزي من آخر الليل وصلا أي وبعض أهل الأداء وصل التكبير من آخر سورة والليل يعني من أول سورة والضحى فهذا الوجه من زيادات القصيد وسبب اختصاص التكبير من أولها وآخرها إلى آخر الناس أن الوحي انقطع عن النبي ﷺ أياما فقال المنافقون قلى محمدا ربه أي أبغضه وهجره فجاءه جبريل ﵇ وألقى عليه والضحى إلى آخرها، فقال النبي ﷺ: الله