393

Sirāj al-qāriʾ al-mubtadiʾ wa-tadhkār al-muqriʾ al-muntahī

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

Publisher

مطبعة مصطفى البابي الحلبي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م

Publisher Location

مصر

فلا يحصل لك ري ولا شرب، والمحل القحط: وأشار بروض الذاكرين إلى قوله ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال حلق الذكر فإن لله تعالى سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا عليهم حفوا بهم»، رواه ابن عمر ﵄.
وآثر عن الآثار مثراة عذبه ... وما مثله للعبد حصنا وموئلا
آثر من الإيثار: أي قدم مثراة عذب الذكر على كل شيء آخذ بذلك الإيثار عن الآثار والأخبار الواردة عن النبي ﷺ في فضيلة الذكر والمثراة من قولهم هذا مثراة للمال أي مكثرة له، والعذب. الحلو، وقوله وما مثله أي وما من شيء للعبد أنفع من الذكر فهو كالحصن والموئل له يتحصن به من الشيطان ونزغاته وآفاته ويلجأ إليه.
ولا عمل أنجى له من عذابه ... غداة الجزا من ذكره متقبّلا
أشار إلى قوله ﵊ «ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر

1 / 395