263
صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن
والفائدة الخامسة: أن صاحب الصدق مع الله لا تضره الفتن: فنلاحظ أن جريجًا لما كان متفرغًا للعبادة مقبلًا على الله كان صاحب قلب قوي، وإيمان سوي، ولذلك ما ضرته المرأة لما تعرضت له، والإنسان لو كان إيمانه ضعيفًا، فدعته امرأة وهي ذات جمال ربما يقع، لكن عندما يكون الإنسان صاحب دين وصاحب عبادة، ليس فقط لا يقع، وإنما لا يلتفت أصلًا، ولذلك جاء في القصة أن جريجًا رحمه الله تعالى لم يلتفت إليها، قال في الحديث: (وكانت امرأة بغي يُتَمَثَّل بحسنها فقالت: إن شئتم لأفتننه، فتعرضت له فلم يلتفت إليها) فلم يلتفت، فالإنسان إذا كان صاحب دين قوي عصمه الله من الفتن.

11 / 9