أخذ الأجر على تعليم القرآن
السؤال
ما حكم أخذ الأجرة على تدريس القرآن؟
الجواب
إذا نواها لله فلا يجوز أن يأخذ أجرة عليها، كما دل عليه حديث عبادة بن الصامت ﵁: (لما علم رجلًا من أهل الصفة شيئًا من القرآن، فأحس ذلك الرجل بأن لـ عبادة عليه فضلًا، فأهداه قوسًا حسن الصنعة، فسأل عنه النبي ﷺ فأخبره بأنه قوس من نار) وهذا يُحمل على ما إذا قَصَدَ وجه الله وثوابه، فلا يجوز بعد ذلك أن يأخذ شيئًا لئلا يعتاض عن ثواب الله بشيء من الدنيا.
أما لو أن الإنسان احتاج إلى أخذ شيء على تعليم القرآن، وإذا لم يعلم فقد لا يوجد من يعلِّم غيرَه من المتبرعين، فاحتاج أن يأخذ أجرة لكي يتفرغ للتعليم فلا بأس بذلك، مثل ما يأخذ القارئ الذي يرقِي أجرة مقابل القراءة، كما جاء في قصة أبي سعيد مع اللديغ، حيث اشترطوا عليهم جُعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الغنم، فأخذوه مقابل تلك الرقية، وهو لا يأخذ مقابل العبادة، وإنما يأخذ مقابل العمل.